الشاعر

أنـا المحلق وحدي في عالم من شـجون لا أستطيب مقاما ولا أطيق الركون وفي الفضاء لعيني طيوف حلـم رهين بدت لعيني أراها كجنة من فتون

25.8.08

يا فاتنة

يا فاتنة
يا أمنياتي الماجنة
يا فورة اللذات في كهف النوايا الساكنة
يا ضلتي
إني اهتديت إلى قواك الكامنة
فهجرت صومعتي وعانقت الجفون الواهنة

21.7.08

في الصيدلية

أهذا الدواءُ
فأين دواءُ فؤادي؟ أليسَ له من دواءْ؟
أُصبتُ ولم أَدْرِ كيفَ أُصبتُ
برعشةِ هدبٍ
ووجهٍ مضاءْ
وصوتٍ كما غرّدَ الطيرُ ليسَ له في جميعِ اللحونِ كفاءْ
وخدّينِ كالوردِ
كلا فلا الوردُ يملكُ والله ذاكَ الرواءْ
لها شفتانِ بها كلُّ ما لذََّ للروح روحي إليها الفداءْ
وكف كألطف ما مست الكف أثر فيه مرورُ الهواءْ
وجيدٍ كما التفتَ الظبيُ
يستنطقُ الوردَ والزهرَ عطرَ المساءْ
ونحرٍ كمنحدرِ الثلجِ في معطفٍ ذاقَ من درَّتيه العناءْ
يكابدُ زرٌ
فتلفظه عروةٌ
من سماها يلوحُ الضياءْ
تأنتْ قليلاً وردَّدَتِ العينَ بللتِ الشفتينِ بماء
تناءى عنِ الملتقى حاجباها لتقرأَ سطراً محاه التواء
تمنيتُ لو أنني جئتُها بنقوشِ ثمودٍ على ما أشاءْ
تتمتمُ بالحرفِ كيما يبينَ وتقرُأ دهريَ دونَ انتهاء
تَبيَّنُ ما طلسَمَ الحبُّ لا الطبُّ والحبُّ للعاشقِ الصبِّ داءْ
وعَتْ ما أرادَ الطبيبُ فألقتْ بنظرةِ عذرٍ كمنْ قد أساءْ
وقامتْ إلى حيثُ كان دوائيَ والقلبُ ماعادَ يبغي الدواء
تهادى فما للقوام العنيد ترجرج وهي خطى في فضاءْ؟!
فكيفَ إذنْ يصنعُ الناظرونَ وقد ضاقَ عما يراه احتواء؟
وكيفَ تريدينني أنْ أطيبَ ودائيَ أنتِ وأنتِ الدواءْ

20.7.08

عطشان

ياحلوةَ المبسمِ هل شربةٌ******* فإنَّ عطشاناً هنا بالجوارْ
أمضّهُ الليلُ سميرَ الدجى ******وهدَّهُ السعيُ طوالَ النهارْ
وأنتِ كالواحةِ في دربهِ******* رحيقُ أزهارِك مثلُ العذار
يلهثُ هيماناً على عشبِها****** يلثم منها ما حواهُ الإطار
ما اسمكِ يا حسناءُ قد هاجني **معناكِ والشعرُ هوى مستثار
بحورُ شعري اختلطتْ لا أرى **مِنْ برزخٍ والعقلُ مني يحار
ياغادةَ الحيِّ بقلبي صدى *******ومؤلمٌ واللهِ ذا الانتظار

7.7.08

أمسِ

بالأمسِ صادفتُ ملاكاً هوى****من كوكب الحسنٍ فلاقاني
حرّكَ من قلبي سكونَ الهوى******وطارَ بي في عالمٍ ثانِ
أسلمتُ فكْري والفؤادَ السليبْ****** لغادة فرّتْ بوجـداني
محَتْ خيالاتي سبَتْ أحرفي**** وبعثرتْ نـــــظمي وأوزاني
جمالها نسمة خلد هفت**********من جنة تزهو بألوان
رحماكِ يا حِسناءُ عقلي ذوى*** وليسَ يقوى جسميَ الفاني
عينانِ تشفي القلبَ من جرحهِ**** وبسمةُ من روحِ سلوان
ترنو إلى أفقٍ وفي رمشِها******** آفاقُ جناتٍ وأكوان
تأملتني لحظة لم ازل**********منها بجسم واهــن وانِ
كأنما الدهرُ بها واقف******** ومشهدُ السِحْر بوجــداني
مضتْ وتابـــعتُ الهوى خلفَها***** تقودني أنفاسُ هيمان
تبعتُها وسْطَ حـشودِ الورى******* ولهفةُ القلب كبركان
لأياً تداري فتنة قد بــــدت********* فمالها طوق بكتمان
مليحةُ المبسمِ في وجهها********* تجسدتْ أحلامُ فنان
لذيذةُ المنظرِ لاتكتفي******** من حسنِها الفتانِ عينان
تلفتتْ نــحوي وفي عينِها****** تساؤلٌ عني وعنْ شاني
ناولتُها التـذكارَ في بسمةٍ***** بعثتُ فيها نبضَ أشجاني
فأطرقتْ خجـــلى وســارتْ خطىً** وأمنياتُ الحــب تغشاني
مضـــيتُ لا ألوي على حالةٍ***وتهتُ عن قصدي وعنواني
أساءلُ الأنحاءَ عن قصتي**** وعن صوابي كيفَ يلقاني
لحظةُ وجدٍ في ثـــــوانٍ مضتْ ******وخلفتْني مثلَ حيرانِ

30.4.08

في لحظة صفاء

في ليلة مقمرة بحديقة منزلهما والليل ساكن هادئ وفي لحظة صفاء يلتفت الزوج الكهل إلى زوجته قائلا:
- أما زلت تحبينني يا "إيما"
فتجيبه بدهشة :
- "جو"؟! لم هذا السؤال؟
فيرد وهو ينظر إلى اللانهائية في عينيها المفعمتين دهشة:
- لأنني لا أستطيع العيش بدونك.

24.1.08

2008


يانائيا عني

يانائــــــياً عني متـــى ألتقــــــــيكْ وفيكَ آمالي التي عــــــــشتُها
قد عشتُ من بين الورى أصطفيكْ فكنــتَ مأساتي التي صــغتُها

30.9.07

حضن

هلْ تدَّعينَ بأننا صرنا *******وكأننا بالأمس ما كنّا
متباعديْنِ كأنما زُرعتْ ******أناتُ حزنٍ أينما سِرنا
متنائييْنِ كأنما رحلتْ ***عنَّا المُنى وعنِ الهدى تُهنا
أهديكِ يا محبوبتي أملاً ******يبقى لقلبِكِ باعثاً أمْنا
ويخط في غدِكِ الصفاءَ كما *رسمتْه روحُكِ فيَّ مُرتَهنا
أدفأتِ وجداني بأغنيةٍ *****ماكنتُ أحسبُ أنها تفنى
لا لا تلوميها فإنّ بها ******سراً أقامَ لرحلتي معنى
رقصتْ على ألحانها لُغتي **وغدا الفؤادُ لمَرِّها سكنى
هلاّ وهبتِ المستحيلَ يداً ******فإذاً لعانَقَ حبَّنَا وهَنَا
الوردُ في ممشاكِ منتثر ****يهفو للثمِ خطاك كي يهنا
لكِ خالص الأشواقِ أبعثُها* لو شئتِ ما سطرتُها حزنا
أوَتعجبينَ لأنني رجلٌ ******يهفو ليلقى موتَه حضْنا