الشاعر

أنـا المحلق وحدي في عالم من شـجون لا أستطيب مقاما ولا أطيق الركون وفي الفضاء لعيني طيوف حلـم رهين بدت لعيني أراها كجنة من فتون

30.11.09

يا حُرَّةَ النَّهْدين

قولوا لها إني فُتِنْتُ بروعةِ الجسدِ النضــــيرْ
أشهى منَ الثـمرِ النــضيجِ عَلَتْهُ رائحةُ العبير
معزوفةٌ للحبِّ باسمِ الحبِّ صوَّرَهَا القــدير
قيثارةٌ للحسنِ مِنْ ألحـــانِها شُفِيَ الضميـر
العيـــنُ تائهةٌ بحســــنٍ مالَهُ أبـــــداً نــظير
شفافةٌ هفــــــــهافةٌ كفراشةٍ عندَ الــــغدير
يهفو إليها الصبحُ تقصدها البلابلُ إذْ تطير
والشمسُ تشرقُ نحوها وإلى مفاتنها تشير
مَنْ لـمْ يــــكحِّل جفنهُ بجمالها فهو الضرير
ياحـرَّةَ النـهدينِ مهـــلاً إنه أمـــرٌ خـــطير
الخصـــرُ يشكو كيفَ كلَّفْتِيهِ بالردفِ الوثير
وبنـحرِكِ الثلجيِّ منحدرٌ هوى فيه الكـــثير
والصدرُ عذَّبهُ القميصُ فثـارَ مثلَ المستجير
أَهــدَتْ إلى البنيِّ نكهَتَهَا فأشعَلَتِ الأثــــــير
زِيٌّ لجـــارتِها أحالَتْهُ لفتـــــنَتِها السفيــــر
أثوابُها سكرى بروعتِها ومـلْمَسِها الــــمثير
ووشاحُها غافٍ على خصلاتِ مُنْسدلٍ نَثِيـر
ريـانةُ المبنى كأنَّ قـوامَها جيـــشٌ يـُغــــير
تسقي الـنواحي رغبةً فـلكلِّ نــاحيةٍ هـــدير
ملفـوفةٌ محــــفوفةٌ تُغوي النواحي إذْ تسير
ما بينَ مرتفعٍ ومنـخفضٍ نحيلٍ مـــــستدير
خُلقَتْ لِتُروى لا لِتُحْوَى في رداءٍ مِنْ حـرير
وحديثُها حلوٌ ونـــــظرتُها شـفاءٌ للــــكسير
لو لامَسَتْ جرحاً لعادَ مِنَ اللطافةِ لا يضـير
شفةٌ تضُمُّكَ حينَ تـُهديكَ الحـديثَ المُستثير
الرمشُ مُنكـسرٌ على خَـدَّينِ في وجـهٍ مـنير
كرموشِ زهرٍ بللتْهُ مـــدامعُ اليومِ المَطِــير
أحيـتْ خيالي فهوَ في أرجاءِ هيكلِها أســير
حيَّيْتُها ابتسمتْ كأنَّ حديثـَها المـاءُ الـنَّـمِير
وظللتُ أرقــبُ خلفَها قدْ كادَ عقلي أنْ يطير

29.9.09

كوكب الأشواق

يا مُؤنسيْ في وحدتي ما أجملََكْ
كلُّ الهوى والحبِ والأشعارِ لكْ
حتى متى أبقى أسيرَ مشاعري؟
أسقي الحروفَ دموعَ أنَّةِ شاعرِ
عبثاً أظلُّ أحومُ وسْطَ دوائرِ
متعثراً أقتاتُ غُصَّةَ حائرِ
كشهابِ حبٍّ في مساراتِ الفلكْ

وهمستَ في أذني ألستَ تُحبُني ؟
هل فيَّ جزءٌ لم يَبُحْ بالحبِّ لكْ ؟!!
لكأنني أحيا لكي أتأمَلَك
صبري المراوغُ آبَ كي أتحملَكْ
أفرغتُ سمعي منْ ضجيجِ الكونِ إلا مَسْمَعاً
قد قلتَه أو قيْلَ لكْ
شفتاي ما أرويتُها
إلا لأشعرَ بالحياةِ تدبُّ في أوصالِ ثغرٍ أثملتْهُ لُمَاكَ
ساعةَ قبَّلَكْ
وإذا أُتَمْتِمُ إنما أتلو القوافي كيفَ تلمسُ مسمَعَك؟
وأظلُّ أختبرُ العبارةَ
كيفَ أهمِسُ بالعبارةِ؟
كيفَ أسردها معكْ ؟

غيرت أحلامي وأوهامي
وما قد كان في سنواتِ أيامي
إلى حلمٍ عميقٍ جاوزَ الأفكارَ
في حلمٍ خياليٍ معكْ
ما أروعَكْ
أتخيلُ اللحظاتِ في الحضنِ الهنيء
وأنّةََ الصدرِ الدفيءِ
ولحظةَ الحبِّ الجريءِ
وغفوةَ الجسدِ المضيءِ ، تظلُّ تغمرُ أضلعَكْ
وحفيفَ أشواقٍ كهمسِ الحبِّ حينَ تحفُّ كفي أذرعَكْ
في كوكبٍ غافٍ على متنِ المجرّة ِ
خلفَ جسرِ الصوتِ
جاوزَ حافَةَ الزمنِ البعيدةِ
كلَّ ناحيةٍ سلكْ

الليلُ والصبحُ استحالا عاشقيْن
ونجمةُ الأفِقِ استحالتْ نجمتيْن
وكلُّ ما في الكوكبِ الساجي
قرينْ
في حضنِ حبٍّ ليسَ يقطعُهُ سوى
قبلاتِ وجدٍ
أُطلِقَتْ في أنَّةٍ أو أنَّتيْن
تنهيدةٍ تنهيدتيْن

لا جاذبٌ في كوكبِ الأشواقِ
كنا الجاذبيْن
كلّتْ قوانا
فاسترحنا فوق سحبٍ مِن هوانا
عارييْن
وتلقفَتْنا الريحُ باردةً
تجوبُ السحْبَ شاردةً
فنهربُ سابحيْن

الفتنةُ السكرى تهاوتْ كالطلول
ومحاوراتُ الصمتِ غابتْ في ذهول
وعواصفُ الجسدِ الجريئةِ
دونما قيدٍ تجولْ
والغايةُ القصوى
تخطتْ حاجزَ الأحلامِ أينَ مدى الوصول؟
عيناكَ مجتمعُ الرضا
والشوق ذوَّبَهُ الفضا
لا شيءَ تدركُهُ العقول

لاشيءَ إلا الهمس ينفحُ مسمَعَكْ
ما أروعك.

24.9.09

عيد سعيد


إلى أحبابي وأصدقائي .. وإخواني وأعزائي

كل عام وأنتم بخير

أدام الله عليكم لباس العافيه

ونور لكم دروب المستقبل السعيد

عيد سعيد

أمنيتي أن أرى الابتسامة دائما على شفاهكم

وأن أرى الحب يغمر كل مجالات حياتكم

فكل عام بل كل ثانية ولحظة وأنتم بخير

محبكم عباس

العيد طفل


العيدُ طفلٌ فابتسمْ للطفلِ في لحظاتِ عيدْ
واغمرْ ضميرَك بالسعادةِ ذلكَ العيدُ السعيد
ألقِ التــحيةَ باســـــماً لا تُلقِ بالاً للـــردود
واحضنْ بروحـــكَ كلَّ روحٍ في سماواتِ الوجود
وابعثْ خيالكَ كالفراشةِ نحوَ بســـتانِ الــــورود
قبَِل أزاهيـــــــرَ الصفاءِ إلــــــيكَ مالتْ بالخدودْ
أطلِقْ عنــانَ الفرحِ حلَّ وثـــاقَ روحِكَ والقيود
وابسطْ شــراعَ الحبِّ واستسلمْ لتيارِ الخلود
ألـقِ الهمومَ وراءَ ظهرِكَ فهي ماضٍ لايعود
وافتـحْ فؤادكَ للغدِ الآتي بفيضٍ مِنْ وعود
قلتُ ابتسمْ ما العيدُ إلا بسمةٌ تحيي الوجود

الأرواح الضائعة

يغتالها حزن فيحييها أملْ
ويشيع في أرجاء شقوتها مللْ
تنتابها لحظاتُ وحيٍ من جنونْ
شيء من اللحظاتِ يتلوها السكونْ
فتعود صاغرة لدائرة العملْ
...
نومٌ عملْ
عبثٌ مللْ
وسحابةُ الأوهامِ تقشعها السنونْ.
ماذا يقول الوهمُ عن أحلامها ؟
ماذا جنت في الميْتِ من أيامها ؟
عمرُ أفلْ
وقصاصةٌ من ذكرياتْ
وندوبُ جرحٍ باقياتْ
ورثت بها بعض العللْ
...
مستقبلاً قد أثقلتهُ الأمنياتْ
ومقارناتٌ تغتذي بمقارناتْ
تختار من بين الحقائق ما يجنبها الشتاتْ
لتعيش في ظلِّ الأملْ
وتعود تثني في كسلْ
نومٌ عملْ
عبثٌ مللْ

تقضي السنين الباقياتْ

25.8.08

يا فاتنة

يا فاتنة
يا أمنياتي الماجنة
يا فورة اللذات في كهف النوايا الساكنة
يا ضلتي
إني اهتديت إلى قواك الكامنة
فهجرت صومعتي وعانقت الجفون الواهنة

21.7.08

في الصيدلية

أهذا الدواءُ
فأين دواءُ فؤادي؟ أليسَ له من دواءْ؟
أُصبتُ ولم أَدْرِ كيفَ أُصبتُ
برعشةِ هدبٍ
ووجهٍ مضاءْ
وصوتٍ كما غرّدَ الطيرُ ليسَ له في جميعِ اللحونِ كفاءْ
وخدّينِ كالوردِ
كلا فلا الوردُ يملكُ والله ذاكَ الرواءْ
لها شفتانِ بها كلُّ ما لذََّ للروح روحي إليها الفداءْ
وكف كألطف ما مست الكف أثر فيه مرورُ الهواءْ
وجيدٍ كما التفتَ الظبيُ
يستنطقُ الوردَ والزهرَ عطرَ المساءْ
ونحرٍ كمنحدرِ الثلجِ في معطفٍ ذاقَ من درَّتيه العناءْ
يكابدُ زرٌ
فتلفظه عروةٌ
من سماها يلوحُ الضياءْ
تأنتْ قليلاً وردَّدَتِ العينَ بللتِ الشفتينِ بماء
تناءى عنِ الملتقى حاجباها لتقرأَ سطراً محاه التواء
تمنيتُ لو أنني جئتُها بنقوشِ ثمودٍ على ما أشاءْ
تتمتمُ بالحرفِ كيما يبينَ وتقرُأ دهريَ دونَ انتهاء
تَبيَّنُ ما طلسَمَ الحبُّ لا الطبُّ والحبُّ للعاشقِ الصبِّ داءْ
وعَتْ ما أرادَ الطبيبُ فألقتْ بنظرةِ عذرٍ كمنْ قد أساءْ
وقامتْ إلى حيثُ كان دوائيَ والقلبُ ماعادَ يبغي الدواء
تهادى فما للقوام العنيد ترجرج وهي خطى في فضاءْ؟!
فكيفَ إذنْ يصنعُ الناظرونَ وقد ضاقَ عما يراه احتواء؟
وكيفَ تريدينني أنْ أطيبَ ودائيَ أنتِ وأنتِ الدواءْ

20.7.08

عطشان

ياحلوةَ المبسمِ هل شربةٌ******* فإنَّ عطشاناً هنا بالجوارْ
أمضّهُ الليلُ سميرَ الدجى ******وهدَّهُ السعيُ طوالَ النهارْ
وأنتِ كالواحةِ في دربهِ******* رحيقُ أزهارِك مثلُ العذار
يلهثُ هيماناً على عشبِها****** يلثم منها ما حواهُ الإطار
ما اسمكِ يا حسناءُ قد هاجني **معناكِ والشعرُ هوى مستثار
بحورُ شعري اختلطتْ لا أرى **مِنْ برزخٍ والعقلُ مني يحار
ياغادةَ الحيِّ بقلبي صدى *******ومؤلمٌ واللهِ ذا الانتظار

7.7.08

أمسِ

بالأمسِ صادفتُ ملاكاً هوى****من كوكب الحسنٍ فلاقاني
حرّكَ من قلبي سكونَ الهوى******وطارَ بي في عالمٍ ثانِ
أسلمتُ فكْري والفؤادَ السليبْ****** لغادة فرّتْ بوجـداني
محَتْ خيالاتي سبَتْ أحرفي**** وبعثرتْ نـــــظمي وأوزاني
جمالها نسمة خلد هفت**********من جنة تزهو بألوان
رحماكِ يا حِسناءُ عقلي ذوى*** وليسَ يقوى جسميَ الفاني
عينانِ تشفي القلبَ من جرحهِ**** وبسمةُ من روحِ سلوان
ترنو إلى أفقٍ وفي رمشِها******** آفاقُ جناتٍ وأكوان
تأملتني لحظة لم ازل**********منها بجسم واهــن وانِ
كأنما الدهرُ بها واقف******** ومشهدُ السِحْر بوجــداني
مضتْ وتابـــعتُ الهوى خلفَها***** تقودني أنفاسُ هيمان
تبعتُها وسْطَ حـشودِ الورى******* ولهفةُ القلب كبركان
لأياً تداري فتنة قد بــــدت********* فمالها طوق بكتمان
مليحةُ المبسمِ في وجهها********* تجسدتْ أحلامُ فنان
لذيذةُ المنظرِ لاتكتفي******** من حسنِها الفتانِ عينان
تلفتتْ نــحوي وفي عينِها****** تساؤلٌ عني وعنْ شاني
ناولتُها التـذكارَ في بسمةٍ***** بعثتُ فيها نبضَ أشجاني
فأطرقتْ خجـــلى وســارتْ خطىً** وأمنياتُ الحــب تغشاني
مضـــيتُ لا ألوي على حالةٍ***وتهتُ عن قصدي وعنواني
أساءلُ الأنحاءَ عن قصتي**** وعن صوابي كيفَ يلقاني
لحظةُ وجدٍ في ثـــــوانٍ مضتْ ******وخلفتْني مثلَ حيرانِ